السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
19
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
جندب عن أبيه : أن عليا عليه السّلام خطب يوم الأضحى ، وذكر الخطبة وفيها ما اختار السيد الشريف في ( نهج البلاغة ) ، كما ذكر طرفا منها أبو نعيم في « الحلية » ج 1 ص 77 بسنده عن بكر بن خليفة ، وأملى الشيخ المفيد طرفا منها في المجلس العشرين من أماليه ص 87 باسناده المتصل بمجاهد فتأمل . 53 - ومن كلام له عليه السّلام في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية ومن كمال الأضحية استشراف أذنها ( 1 ) وسلامة عينها . فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمّت . ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجلها إلى المنسك ( 2 ) .
--> ( 1 ) استشراف اذنها : طولها وكنى بذلك عن سلامتها من القطع ، أو نقصان الخلقة كالصماء « وهي معدومة الاذن خلقة » بناء على رأي بعض الفقهاء بلزوم استيفاء الأضحية لشروط الهدي ، وقيل : المراد بالاستشراف التأمل والتفقد ففي الحديث عن علي عليه السّلام : « أمرنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم في الأضاحي باستشراف العين والاذن . . . » الحديث ، وفسر ذلك في القاموس بالتفقد والتأمل لئلا يكون فيهما نقص وعلى هذا تصح رواية « الفقيه » ( استشراف اذنها وعينها ) ، وفسر ابن أبي الحديد الاستشراف بمعنى آخر قال : استشراف اذنها ارتفاعها وانتصابها واذن شرفاء اي منتصبة وليس في هذا التفسير ما يوافق صفات الأضحية في أقوال الفقهاء . ( 2 ) عضباء القرون : مكسورته ، وتجر رجلها أي عرجاء .